Wordpress Blog To PDF Plugin Demo

WordPress Blog to PDF Plugin can generate and export WordPress Blogs/Posts into a PDF Doc. WordPress Blog to PDF Plugin can also export the Blogs/Posts Revisions into the PDF.

Front Office Demo Back Office Demo

حقيقة الولاء والبراء

بسم الله الرحمن الرحيم

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَىٰ أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ ۚ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّـهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ * وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ

صدق الله العظيم وبلغ رسوله الكريم ونحن على ذلكم من الشاهدين

إخواني وأخواتي موضوعة الولاء والبراء : موضوعة أساء استغلالها قبيلان من الناس : أناس من شانئي الإسلام وأعداءه ومبغضيه ذهبوا وفقها يزعمون أن الإسلام يحث ويحفز أتباعه إلى كره كل غير المسلمين فما حظ دين كهذا الدين في باب التعايش وفي باب التسامح ؟ ! هكذا يتساءلون مغرضين .

القبيل الاخر من الناس هم جماعات من المسلمين الذين ضربوا بالغلو ، والغلو مصطلح شرعي يراد به التطرف ، جماعة إذن من المغالين إخواني وأخواتي اساءوا فهم هذا الباب فانتقصوا كثيراً وكثيراً من حقوق غير المسلمين باسم الولاء والبراء ، تحديداً باسم البراء ، من هؤلاء الكفار المشركين أعداء الله وأعداء الدين واتوا بما لا تقوم دلالة عليه من كتاب ولا سنة ولا عقل ولا فطرة سوية ، بل تمادى الأمر ببعضهم كما ترون وتعيشون فعملوا على تقطيع وصلات ووصائل المسلمين أنفسهم بذريعة الولاء والبراء فضيقوا ما وسع الله وتنطعوا بما لم يأذن به الله ولم ينزل به سلطانا

هذه الموضوعة ” موضوعة الولاء والبراء ” لم تعرف في الأعصار القديمة كما عرفت في هذا العصر الأخير بالذات حتى صرنا نسمع ونقرأ في عشرات المواقع المرئية والمسموعة والمكتوبة كلام يزعم أصحابه أن الولاء والبراء من أصل أركان الدين ومن أعظم وأهم وأخطر أسس الأعتقاد على أن كثير من عامة المسلمين لم يسمعوا أصلا بهذا المصطلح ” الولاء والبراء ” لم يسمعوا به فكيف صار من أخطر أسس وأصول الإعتقاد والدين ؟ الله وحده أ‘لم .

هكذا للأسف انتهي الأمر ، هذه الموضوعة أيها الإخوة على أهميتها في هذا العصر حول اشتجار واختلاف واسعان جدا وبلبلة فكرية بين أهل العلم والفكر ، طبعا لا يمكن في خطبة ولا في ثنتين أو ثلاث أن يستوفى الكلام في هذه الموضوعة ، هذه تحتاج إلى سلسلة طويلة بحيالها ، لكن أحب أيها الإخوة أن أدلي بدلوي كما يقال بين الدلاء بهذا الخصوص راغبا إلى الله تبارك وتعالى أن يهلمني رشدي وأن يعذني من خطأ رأيي واجتهادي ، فما أصبت فهو من الله وتوفيقه وإسعاده وما اخطأت فيه فهو من نفسي وشيطاني والله برئ منه ورسوله ولا نحمل عليه غصبا إنما هو الرأي صواب أو خطأ

ابدأ أيها الإخوة لألفت إلى أن جملاً عظيمة من كلام جماعة من سادة هذه الأمة وكبار علماءها حين تطالع يضح ويظهر للمطالع ابتداءً أنهم اغفلوا ملاحظة أشياء مهمة في هذا الباب ككلام الإمام العلامة ابن القيم رحمة الله تعالى عليه ، كلام الإمام الجليل الشهاب القرافي في فروقه فضلا عن المعاصرين وهم كثر بالمئين ،اغفلوا ملاحظة ربما أهم ما ينبغى أن يلاحظ في هذا الباب

فالشهاب القرافي رضوان الله تعالى عليه ” العالم العلم ، الجبل الأشم في علوم هذا الفرع المطهر ” حين ذهب في الفرق التاسع عشر بعد المائه من فروقه الجليلة يفرق بين ما لم يأذن به الله من مودة وموالاة غير المسلمين ، وبين ما دعى إليه وأم به من الإحسان إليهم والبربه _ عجيب _ اقام تفرقته رحمة الله عليه على أن موضوع دائر على أهل الذمة ، وليس كذلك ” شئ عجيب ” ومن هنا أيها الإخوة فعلا لا عصمة إلا للمعصوم عليه الصلاة وأفضل السلام ، مهما كبر وجل العالم أيها الإخوة قد تفوته أشياء مهمة أحيانا

هذا الشئ مثلا أيها الإخوة نحن نلاحظ أنه شديد الأهمية لما اعتوره من أحوال وأهوال في عصرنا هذا ، ربما في عصره لم يكن الأمر على هذه الشاكلة قط ، لذلك أرسل الكلام مستسهلا فهو يتكلم رضوان الله تعالى عليه على آيات المُمتحِنة ، مطلع المًمتحِنة ولكم أن تقولوا المُمتحَنة ، الإمام أبو القاسم السهيلي جزم أنها المُمتحَنة وشايعه القرطبي وابن حجر في فتحه قال : الأشهر أنها المُمتحَنة باسم المفعول ، على كل حال ، في مطلع المُمتحَنة أو الممتحِنة

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُم مِّنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ ۙ أَن تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي ۚ تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ ۚ ” إلى آخر هذه الآية الجليلة ،الرجل تكلم كأن الآية نازلة في ودائرة على أهل الذمة وليس كذلك ، الآية نازلة في المشركين المحاربين ، كيف وقد والتها الآية

إِن يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُم بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ

كيف ؟ الآية واضح جدا أنها في المشركين المحاربين المعتدين المجاهرين بعدوانهم لله ورسوله وشرعه وأتباع دينه

تكلم عن أهل الذمة وأجرى الكلام كله في صحيفتين على أهل الذمة _ خطأ واضح _ ولذلك لم يصب المحز فالذي يقف على كلام الجليل يخرج بفوائد لكن في غير الموضوع ، في موضوع آخر يتعلق بحقوق أهل الذمة وكيفية معاملة الذميين ، ليست بموضوعة الولاء والذمة الرئيسة _ أيها الإخوة _ معتمد الكلام اليوم

العلامة ابن القيم رحمة الله تعالى عليه في كتابه الجليل الجامع الماتع أحكام أهل الذمة وكم وكم حوى هذا الكتاب من فوائد – فرضى الله عنه وأرضاه – لما تكلم عن آيات الممتحِنة أيها الأخوة أسقط أمر افادته هذه الآيات بشكل واضح جهير وهذا الأمر هو ما يمكن أن يصاب به المحز فتكلم عن الكفاركأنهم شئ واحد وكأن الذين نهى الله تبارك وتعالى عن مودتهم وموالتهم في صدر هذه السورة هم الذين أذن الله تبارك وتعالى بالبر والإقساط في حقهم في الآية الثامنة والتاسعة ،وليس كذلك على الإطلاق، والآية الثامنة والتاسعة لمن تلاهما يعلم ابتداء أنهما نزلتا في قبيل من المشركين الوثنيين غير الذين نزلت فيهم الآية الأولى في المعادين المحاربين – واضح تماما – أما الآية الثامنة التي تقول

لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ القضية ليست قضية كفار ، قضية كفار قاتلوا وجاهروا وعادوا ، وقضية كفار آخرين كفوا وسالموا ولم يعادوا أيها الإخوة ، كيف ؟ العلامة ابن القيم لم يتوجه إلى ملاحظة هذا الامر قط وتكلم فلم يأت بشئ نعول عليه .

من المعاصرين من تابع العلامة ابن القيم الجوزية تماما وجعل أن مناط التفرقة بين المقامين ” مقام النهى عن المودة والمولاة ، ومققام الإذن أو الأمر وهو أمر ندب وقد يكون أمر إيجاب في بعض الحالات ” لأننا مأمرون بالعدل – أيها الإخوة – مع من أحببنا ومن كرهنا ، وتقسطوا إليهم ، قال الله عز من قائل :

إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ

، يأمر ، سواء أكان هذا الذي أمرت بالعدل معه وفيه أم موحداً ، كافراَ عدواَ أو كافراَ كاف ، قال عز من قائل في المائدة

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ،واضح حتى في حق الكافر المحارب كما يعطيه سياق الآيات في هذه السورة الجليلة ، هذا معلوم ومثلها آية النساء ” إيتاء ذي القربى ” أيضاً بغض النظر ، هذا مأمور به الموحد ، مأمور به المسلم سواء أكان هذا القريب مؤمناً أم كافر ، قال عز من قائل في أقرب قريب

وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۖ وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا ۖ

نحن مأمرون بصلة القرابات – أيها الإخوة – وإن كانوا من الكافر وفي الصحيحين من حديث أسماء بنت الصديق رضى الله عنهما وأرضاهما أنها قالت أتتني أمي أي تزورني في عهد قريش التي عاهدت تعني الحديبية بين قوسين فاستفتيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، قلت يارسول الله لقد اتتني أمي أي تزورني وهي راغبة بمعنى أنها تأمل شئ من الصلة ، شئ من العطاء ، من المال ،وهذا معنى راغبة ، أفأصلها ؟ قال صلى أمك .

الأدلة على صلة الرحم الكافر أيها الإخوة كثيرة جدا بفضل الله في الكتاب والسنة والآثار عن الصحابة والتابعين رضى الله عنهم وأرضاهم أجميعن إذن قد يرتقي الامر إلأى أن يكون أمر إيجاب أيها الإخوة والله تبارك وتعالى أعلم

بعض المعاصرين زعموا أيها الإخوة والأخوات والله أعلم متابعة للإمام ابن القيم الجوزية أن الأمر يدور على التفرقة بين الموالاة والمودرة من جهة وبين البر واللإقساط من جهة أخرى وليس كذلك ، لو تأملنا الآيات بأول قراءة ، بأول تلاوة ، بادئ النظر ،لعلمنا أن الأمر كما اعطته الآيات بظواهرها يدور كما سمعتم على كافر محارب مجاهر معاد يتلمظ تلمظا ويتنهز وينتظر الفرص لكي يبسط يده ولسانه بالسوء -عدو يريد منك فرصة كما يقال ، وبين عدو لم يقاتلك في الدين ولم يخرجك من ديارك ولم يظاهر على اخراجك ، مثل من ؟ مثل خزاعة وقيل نزلت في خزاعة ، قيل هاتان الآياتان نزلتا في خزاعة   ، خزاعة : كما في صحيح البخاري كانوا أهل عيب سر رسول الله عليه الصلاة وأفضل السلام ففيه صحيح البخاري رحمة الله تعالى عليه أن بديل بن ورقاء اتى النبي عليه الصلاة وأفضل السلام في قومه أي من خزاعة ، يقول الراوي وكانوا – اي خزاعة – وكانوا -أي خزاعة – أهل عيب سر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال شيوخ الإسلام كان الرسول يأخذ بنصحهم ويستمع إليهم ، من أسلم منهم ومن كفر لأنهم كانوا صادقي الود لرسول الله عليه الصلاة وأفضل السلام ، من أسلم منهم ومن بقي على شركه وكفره وكانوا يمحضونه النصح وكان النبي يعرف منهم ويعرف لهم ذلك عليه الصلاة وأفضل السلام إذن هاتان الآياتان في المشهور نزلتا في خززاعة وتعمان من مثل خزاعة أي تعمان ك ل كافر كف عنا وسالمنا ولم يؤذينا ولم يتحين الفرص للنيل منا ، نحن مأمرون ببره والإقساط إليه ، المسألة تحصلت أيها الإخوة ، ليس الإسلام الحنيف متشوفا ولا أن حريصا على أن يعظم ويعزز الكره في قلوب أتباعه لغير المسلمين – حاشه هذا الدين من هذا – هذا دين الرحمة ودين لتعارفوا

يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ

هذا دين

وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرً

هذا دين

وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ

هذا الدين الذي خاطب الناس وحرص على هدايتهم وسعادتهم لا يقال أنه متشوفا عامل أيها الخوة دائب على تعظيم الكراهية في نفوس أهله وأتباعه إزاء وتلقاء وتجاه غير المسلمين – هذا باطل وكذب وزور على هذا الدين الجليل- بدليل هذه الآية الجليلة

أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ

لماذا ؟

إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ

وأما البر فهو لفظ عام – أيها الإخوة – يدخل فيه وجوه من النفع والخيور وأما القسط فالمشهور أنه العدل لكن الإمام ابا بكر بن العربي المالكي – رحمة الله تعالى عليه – في أحكام القرآن أبى ورجح أن المقصود من القسط هنا أن يعطوا قسطاً من المال يعني أن نصلهم بأموالنا أيضاً ، نعطى هؤلاء الكفار الذين كفوا عنا ولم يعادونا في الدين ، لم يسلموا لم يؤمنوا إنهم كفار وثنيون لكنهم لم يعادونا ، كأنهم صدروا عن نفس منطقنا لكم دينكم ولنا ديننا ، فأمرنا في هذه الحالة بأن نبرهم ونقسط إليهم ، يجب أن نفهم الدين كما هو ، ليست المسألة هى الفرق بين المودة والموالاة من جهة وبين القسط والبر من جهة اخرى ، لأ المسألة أعمق من هذا وأخص من هذا : الفرق بين كافر مجاهر معاد ، وبين كافر كاف مسالم وقد يكون ناصحا ً

الآن الذين يتحدثون – بعض من يتحدث – في موضوعة الولاء والبراء شئ عجيب يا إخواني ضيقوا حتى أمر السلام : لا ترد عليهم السلام ، ما معنى لا ترد عليهم السلام ، يعنى إذا سلموا عليك لا ترد السلام ، ليس فقطلا تبدأهم بالسلام ، البدائه بالسلام اسمها طرح السلام أن تطرح لا أن تسلم ، لكن طرح السلام أن يسلم عليك وأنت لا ترد علسه السلام – عجيب – هذا من الظلم ، الله أمر بالقسط وأمر بالعدل وقال وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ _ وأطلق _ أطلق في التحية وأطلق في المحيي ، بغض النظر أكان المحيي هذا موحد أو غير موحد ، وأى تحية ، أطلق في التحية ، قال وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا ۗ، فأمر بالفضل أَوْ رُدُّوهَا ” ردنا إلى العدل ”

أدنى الأمور العدل ، فإن زدت عليه فيهو الفضل وهو خير لك

فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا ۗ

أما الزيارة -زيارتهم وعيادة مرضاهم – فهم يتشددون ويتنطعون والعياذ بالله ، وقد قال الإمام المروزي سألت ابا عبد الله يعني أحمد بن حنبل رضى الله عنه وأرضاه عنه مسلم له قريب نصراني اعتل ، مرض أيعوده ؟ قال نعم ، قلنا له نصراني ، قال أرجو ألا تضيق الزيارة ، الأمر واسع لماذا لا يزوره ؟

صفية بنت حيي بن اخطب رضى الله تعالى عنها – أم المؤمنين زوجة رسول الله – النضرية ، من بنى النضير وابوها حيي بن اخطب النضري هو سيد بني النضير ، الذين أردوا من رسل الله مما تعلمون مما قص الله علينا عاقبته في سورة الحشر ،أوصت لأخيها وهو يهودي بشئ من المال من ميراثها _ وصية _ جائز ، أم المؤمنين ، نحن أفقه منها ؟. أدرى بالشرع منها ؟

كذلك كان جماعة من الأنصار يصلون قراباتهم من المشركين فكأن بعضهم تأس من هذا فأمسك ، فأنزل الله تبارك وتعالى يأذن لهم بهذا في أية البقرة الشهيرة ، أشياء كثيرة ، الآثار هنا كثيرة جدا ، هذه سماحة الإسلام ، وهذا كرم الإسلام وهذه سعة صدر الإسلام

إخواني وأخواتي لأن الوقت يتضيق سريعاً أحب أن أقول لكم لو لاحظتم الآيات الجليلة وهى كثيرة في الحقيقة حتى أن بعض أهلم العلم زعم أن أدلة الولاء والبراء في الكتاب والسنة والآثار تزيد على مائتين دليلا وقد تناهز الثلاث مائة دليل ، الآيات في كتاب الله كثيرة في موضوعة الموالاة والمودة والمعادة والتبرأ لكن إذا جمعنا هذه الآيات بعد استقرأنها ووضعناها أمامنا لتأملها ، لاحظنا شئ عجيب ماهو ؟ هذا الشئ يتعلق بتحديد كلمة أو لفظة أو مصطلح ” الموالاة ، والتولي ، والولاية أو الوَلاية ” كما في سورة الأنفال

مَا لَكُمْ مِّن وَلاَيَتِهِم مِّن شَيْءٍ

، وإن فرق بعض أهل اللغة بين الوَلاية والولاية ، فقالوا الولاية في الرئاسة والسلطان ، والوَلاية في الإعتاق والمحبة والنصرة – تفريق- لبعض أهل اللغة لا يسلم له من آخرين

على كل حال فنضع هذه الآيات الجليلة أمامنا ونتأمل فيها ونغلغل فيها النظر ، سنجد يا إخواني أن القرآن الكريم يأتي بأكثر من شاهد وأكثر من دليل وبأكثر من وجه أو طريقة أن موالاة الكفار المنهى عنها تعنى أمرين مجتمعين : المحبة القلبية مضافاً إليها النصرة والمظاهرة والمعونة من فعل هذا يقال أنه والى غير المسلمين

أن تحب غير مسلم وقد تحبه لسبب لنسب وهذا مأذون فيه شرعاً ، انتبهوا تعميم هذا هو الذي جرنا – أيها الإخوة – باسم الغلو وبداع وبإلهام من الغلو إلى أن نتنطع حتى على بعضنا البعض حتى أن للأسف بعض هؤلاء المغالين ذهب يكفر طوائف من الأمة كفار كفار بذريعة الولاء والبراء وأنهم لا يتبرأون من أعداء الله كما أمر الله ، عجيب ، كيف يا أخى ؟ المحبة قد تكون محبة فطرية هل يملك المرءإلا أن يحب أهله ولحمه ودمه ونسبه ؟ ولذلك قال تعالى

وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً

، أبلغ من هذه الآية آية لقمان ، آية القصص

ماذا قال الله للخيرة من خلقه عليه الصلاة وأفضل السلام لخيرته من خلقه قال له صلى الله عليه وسلم تسليماً كثيرا ، قال له :

إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ

، سواء نزلت في ابيه طالب كما هو المشهور أم في عيره من المشركين أيها الإخوة لكن الآية واضحة أن النبي كان يحب من المذكور أو المذكورين ولم تعتب عليه الآية أنه أحبهم لأن القرآن لا يمكن أن يأتي بما يضاد الفطرة ، هذه فطرة أن أحب عمي وخالي وأبي وأمي وأخي وإن كان مشركاً ، هذه فطرة لكن لا بلحاظ شركه بالعكس أنا حين أبغضه أو أبغض فيه شئ ، أبغضه بلحاظ ماذا ؟ الشرك فيه ، التولي عن الحق ، حتى من يتحدث من إخواننا النصارى ويريدون أن يعيروا الإسلام ويظهروا ميزة لهم عن الإسلام ، الله يحب الإنصاف ، نحن هنا نقول لهم نتحداكم ونتحدى كل مسيحي مخلص ومحب للآخرين أن يحب أحداً كافراً بالمسيح وبالمسيحية من حيثية كفره بالمسيح ، يستحيل ، لايمكن هذا تأباه الفطرة ، ستحبه من حيثية ماذا ؟ انسانيته ، لأنه إنسان ، أخوك في الإنسانية والمسلم يشركك في هذا ، نحن نحب البشر جميعا من حيثيثة ماذا ؟ كونهم عباد لله ، آدميين ، إنسانيين ، إن كرهنا منهم شيئاً ، نكره ماذا ؟ معاصيهم ، كفرهم ، إلحادهم ، نكره هذا الشئ ، لكن ينبغي – انتبهوا – ينبغي على المسلمين أن يكونوا صرحاء مع أنفسهم وأيضاً صرحاء في تربية أذواقهم وأمزجتهم وأيضاً أبنائهم وبناتهم فيعملوا بموجب هذا ، يصيروا إلي موجب هذا الفهم في الدين الله تبارك وتعالى فبدل أن ندأب دائماً ونواصل الدعاء على غير المسلمين بأن يفعل الله بهم ويفعل لماذا لا ندعو لهم على المنابر كل جمعة اللهم اهدهم ، اللهم أسعدهم في الدنيا والآخرة ، اللهم اهدهم سبل السلام ، اللهم عرفهم الحق وطريقه ومن طريقه ، لماذا لا نفعل هذا ؟ ! ونحن مأمرون بهذا أن ندعو لكل غير المسلمين بالهداية والسيعاد ة وهذا لفظ الإمام القرافي ” بالهداية والسعادة ” وقال نحن مأمرون بهذا ، نعم وهذا لا يتناقض مع الولاء والبراء يعني مع البراء بالذات بالعكس ، لكن التنطع كما قلت لكم والتعجل وتكييف الدين مع نزاعاتنا الشخصية في ناس نزاعات بعض الناس مزاجه يكون حادا يكون شخصا مكتئبا شخصا مرا لا يتسع صدره للآخرين ، يسئ الظن بالخلق أجمعين إلا ما شاء الله طبعا هذا حين يأتي يفهم الدين يقزم الدين ، يمسخ الدين – المسكين – لا العكس هو الصحيح علينا نحن دائماً كما أقول – دائماً أيضا أقول هذا – أن نكيف أنفسنا مع دين الله أن نرتقي إلى دين الله

أعود إلى أهم نقطة في هذه الخطبة والتى أردت أن أدلي بها أيها الإخوة ، ما هى ؟ الولاية إذن في كتاب الله ليست مجرد المحبة ، إذا ذكر الله المحبة في موردالنهى عنها إزاء الكافرين – انتبهوا – يذكر في الآية يأتي مباشرة بما يدل ‘لى أن هؤلاء المنهى المؤمن عن مودتهم كفار محاربون محادون لله ورسوله وطبعا بديه وفطري ومعثقول هنا أن تحبهم ، طبعاً مستحيل أن أحب من يريد كفري ويريد موتي

وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ

، يريد مني أن أكفر كما كفر ويريد أن يذبحني على إيماني ،كيف أحبه ؟. مستحيل ، أحب له الخير لكن لا أحبه ، من هذه الحيثية لا أحبه وإن كنت أحب له الخير من حيثية أخرى ، لماذا ؟ من حيثية إنني مؤمن أرجو له الخير أرجو له ألا يخلد في نار جهنم ، أكيد ، أنا مؤمن رحيم ومحب واضح مثل قوله تبارك وتعالى

لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ

ماقالش يوالون سأعود إلى الموالاة ، الموالاة : محبة مع نصرة ومعاونة ومظاهرة ، شئ خطير هذا طبعاً %^% أمة هذه للضمير والأمة والدين ، ولله ورسوله ، لأ يتحدث عن المودة ، المحبة لأن الإسلام ليس دين كره ، المودة ينهى عنها المسلم ، المؤمن أيها الإخوة والأخوات في حق من ؟ الكفار المحاربين ، المعتدين ، المحادين ، المشاقين ، كيف ؟

لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ۚ أُولَٰئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ في آخر المجادلة ، إّن من حاد ، واحد يقول لي ما معنى حاد ؟ عودوا إلى معجمات اللغة ، المحادة هى المعاداة ، المخاصمة ، المباينة ، المشاقة ، قال أبو مسلم الأصفهاني المفسر الجليل والعالم الكبير قال المحادة مفعالة من لفظ الحديد يراد بها المقاتلة بالحديد ، بالسلاح ، معنى من حاد الله ورسول : من عاد الله ورسوله ، وقاتل أهل هذا الدين وأهل هذه الملة ، طبعا لا يمكن لمؤمن صادق أن يحبهم ، من الذي يحبهم ؟ منافق مدسوس أو مؤمن ارتد عن إيمانه والعياذ بالله ، واضح يا إخواني ؟ طبعا لا يمكن كيف أحب من عاد الله ورسوله وجماعة المؤمنين ورفع السلاح عليهم وأراد إزالة خضراء المسلمين واستئصال شئفة الإسلام إلا أن أكون منافقاً مدسوساً والعياذ بالله أو مرتدا $%$% اسأل الله العصمة والحفظة والسداد ونعوذ بالله من الخذلان – هذا هو – أيضا

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء

شوف عدوي وعدوكم

تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وبعدين ؟

يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ

” إخراج ، تهجير “قتل وإبادة وتهجير ، كيف تودهم ؟ ممنوع أن تودهم لكن تبقى مسألة الموالاة إذا ذكرت الموالاة أيها الإخوة تذكر بقيد يدل على أنها تجمع الحب مع النصرة والمظاهرة مثل قوله عز من قائل في سورة آل عمران

لَّا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ

واحد يقول أهى قال الكافرين عمت كل كافر محارب كان أم مسالما ، غير صحيح تمم الآية أهم شئ حين تحب أن تفهم كلام الله ،أن تفسر كلام الله لا أن تقرأ الآية فقط إلى آخرها بل أن تقرأ الآية في سياقها تقرا السياق والسباق واللحاق وتغلغل النظر وتقارن ، طبعا ويقول لك أداة الفهم متوفرة على أداة الفهم : فهم اللغة ، النحو ، الصرف ، البيان ، علم أصول الفقه – هذه الهيرمونطيقا يعني – hermonitic المسلمين ، أن تفهم هذا ، لا تتنطع لما لا تعلم ولا تتكلف ما لا علم لك به وإلا تضل ، معظم ما نحن فيه الآ ن من أزمات وكوارث بسبب هؤلاء يكفرون يذبحون يقتلون يفجرون وباسم الدين واجلهلاء بهم مغترون يقولك شيخ يا أخى بلحية وعمامة ، هو كل من له عمامة سبحان الله ! رحمة الله على مولانا العلامة الشهير الشيخ البوطي حين سأله أحد أحبابنا وهو معنا اليوم قال له ياشيخ كيف يصبح المرء شيخاً ، فعجب من السؤال -أيها الإخوة – وبراءته ، قال ما في مشكلة ، ي%$% عمامة على على رأسه قال يصبح شيخا ً ويضحك رحمة الله تعالى عليه ، لا ، ليست هكذا المشيخة ، فنسأل الله ألا نتكلف ما لا يعنينا ، وألا نتكلم إلا فيما نعلم

وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ اقرأ الآية لا يتخذ المؤمنين الكافرين المصير ، واضح في كافرين ماذا ؟ مقاتلين مجاهرين معادين المرء أيها الإخوة حين يكون بينهم مأذون له ومرخص له – هذ ا حكم وضعي – وليس حكم تكليفي ، مأذون له هذا حال الإضطرار وليس حال الإختيار بأن يتاقيهم بأن يتقي ما يكرهه منهم قد يذبحونه قد يسلخونه كما فعلوا بالمسلمين غير مرة ومع غير واحد من المسلمين إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ، تقاة اسم مصدر ، تتقوا إتقاء ، لكنه قال تقاة فأًصبحت اسم مصدر حروفه ينقص عن حروف المصدر هذا اسم مصدر ، واضح ، أن مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۖ

أيضا : من هنا لتأكيد الظرفية ، أصل الآية دون المؤمنين ، لكنه حين قال

مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۖ : لتأكيد الظرفية ، الأصل في القيود يا إخواني – هذا قيد – لا يتخذ المؤمنين الكافرين أولياء ” من دون المؤمنين قيد ، واحد يقول لي لأ في آيات ليس فيها هذا القيد كالتي أفتتحت بها خطبتك ،

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا – هذه في ال عمران وهذه الآيات التي افتتحت بها من سورة المائدة -يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ ۘ

ما قالش من دون المؤمنين ، هكذا بالمطلق سوف نرى هذا القيد مش موجود ، لكن هل هناك ما دل عله في السياق الذي تلوته عليكم ولذا تعمدت ان اتلوه عليكم بطوله ، واضح أنهم يهود ونصارى محاربون معادون والحرب كانت قائمة إبان نزول الآية الكريمات ، لكن نعود الأصل في القيود إخواني وأخواتي أن تكون للاحتراز ، يعني القيد له فائدة ، بلغة أصول الفقه له مفهوم ، يؤخذ بمفهوم المخالفة في حقه ، فحين قال الله تبارك وتعالي لا يتخذ من دون المؤمنين ، عُلأم أن المراد لا يتولى مؤمن كافرين على حساب المؤمنين بحيث ينصر هؤلاء ويخذل هؤلاء ، يعين هؤلاء ويقطع عونه عن هؤلاء – مايجوز – ماينبغي وطبعا طبيعي ، وما إنسان طبيعي ينتمي إلى فرقة من الفرق أو دين من الأديان أو نحلة من النحل إلا وهو يفعل ينصر أهل نحلته وملته على الآخرين يحب الخير لهؤلاء ما لايحبه لهؤلاء إذا تعارضوا ، الآية لم تأت بشئ خطير ضد أنسانيىة الإنسان وضد مباديء التعايش ، أنا أتحدث عن حالة حرب ولذلك قال إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً لأنهم لا يتركونك تعيش ، تفرغ عن منطق إيمانك وأنت رح سليم ، تذبح ، تسلخ ، هذه الآية قالها السادة المفسرون كآية النحل إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ من باب ماذا ؟ من باب الترخص له بالتقية ، يتاقيهم ، يتقي شرهم ومكرهم إذن هذه الآية تدل لو أخذناها بظاهرها على أن الموالاة – أولياء – على أن الموالاة أيها الإخوة تجدمع المحبة مع النصرة ، واحد يقول لي أيش حكم إنسان مسلم – والعياذ بالله – تبارك وتعالى نصر الكفار بأي طريقة من الطرق : تجسس لهم ، عمل عين لهم ، دلهم علىبعض عورات المسلمين ،ربما قاتل معهم حتى ، ضد المسلمين ، هل يكفر بهذا ؟ بمجرده لايكفر ، لكنه في خطر عظيم ، عظيم ، يتاخك الكفر والعياذ بالله والدليل قصة حاطب بن ابي بلتعة الصحابي الجليل من أجلاء الصحابة وشهد بدراً وله مواقف مشهودة ، وسمعته حسنة لكن فلتت منه فلتة وأي فلتة ! القصة معروفة في الصحيح طبعا وفي السير حين بعث مع %%^ جارية كتاباً اخفته في عقاصها في ضفائها أيها الإخوة دون أن يعلم أحد بهذا وجاء الوحي ودل الرسول الخاتم على ذلك والنبي بعث جماعة من أصحابه فيهم علي و الزبير ، وقال أدركوها وستدركونها بروضة خاخ ، شئ عجيب ، حدد لهم المكان !! قال حين تنطلقون الآن ستقعون عليها في روضة خاخ والكتاب معها فعلا اخرجته من عقاصها فإذا فيه كلام من حاطب بن ابي بلتعة إلي جماعة من سادة و %^% الكفر بقريش يخبرهم ببعض خبر رسول الله فيما يتعلق بماذا ؟ بنية رسول الله فتح مكة بعد أن خفرت قريش بالعهد والذمة واعتدت على خزاعة حلفاء النبي في القصة المعروفة فأراد النبي أن يجعل الفتح سراً ، لماذا ؟ ضماناً للنصر أنه يدهمهم دهماً ، ثانياً أيضاً تقليلاً للدماء والضحايا وهذا ما كان بفضل الله تبارك وتعالى ، فكتب لهم ، قرأ النبي هذا ، قال ما هذا يا حاطب ؟ قال يارسول الله لا تعجل علي ، أني كنت أمرء ملصقا في قريش ولم أكن من أنفسها – كان حليفاُ – لم يكن قرشياً صميما ، كان من حلفاء قريش ،ولم أكن من أنفسها وكان من كان من المهاجرين معك لهم قرابات في قريش يحمون بها أموالهم وأهليهم ، فرأيت إذ فاتني ذلك من النسب في قريش أن أصطنع يداً عندهم – فقلت أشتغل لهم جاسوساً في هذه المسألة – قلت لهم خذوا حذركم محمد على نية أن يدهم مكة – أف – وانا أتكلم قشعر بدني يا أخي – رضى الله عنه وأرضاه – شئ عظيم ، شوف الشيطان ! نسأل الله العصمة والحفظ ، حتى صحابي جليل وبدري وما شاء الله عليه ولكن غلطة يالها من غلطة ، فلتة يا لها من فلتة ، خيانة للدولة ، خيانة لله وللرسول ، لكن فلتت منه سبحان الله ! حرص فطري على أمواله وعلى أهله وقرباته لئلا يذبحوا هناك ، قال أصطنعت هذه اليد من أجل هذه الغرض ووالهه يارسول الله ما فعلته كفراً ولا ارتدادا ولا رضا بالكفر بعد الإسلام ، قال عليه الصلاة وأفضل السلام أما صاحبكم فقد صدقكم وفي رواية خلوا سبيله ، قال عمر يارسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق – أي بسيفي- فقال ياعمر وما يدريك لعل أن يكون أطلع على أهل بدر فقال أفعله ما شئتم فقد غفرت لكم ، وحاطب بدري – رضى االله عنه وأرضاه – نعوذ بالله من الخذلان ، إذن يا إخواني هذا الرجل صحابي جليل لم يكفر ولم يرتد على أنه فعل فعلة يا لها وما أشنعها من فعلة لماذا ؟ لأنها لم تأت عن مواطنة القلب ولا عن محبة دينهم ولا الرضا بكفرهم ولو فعل والعياذ بالله لكفر قول واحد بلا مثنوية ، لو انه حباً في كفرهم ، حباً في وثنيتهم ، وحبا أن ينتصروا على الإسلام والتوحيد لكفر بلا مثنوية ، لكنه لم يفعل ولذلك الصحيح في حكم الجاسوس هو مذهب الإمام مالك -أعدل الأقوال- وأصح الأقوال في الجاسوس وحكم الجاسوس وماذا يحكم عليه به ؟ هو قول الإمام مالك ، ماذا قال الإمام مالك ؟ قال يوكل أمره إلأى السلطان ، الإمام هو الذي يستطيع أن يقدر الحالة من جميع حيثياتها وجناباتها ثم يحكم وهذا اتفق في التاريخ يعني ابن عباد هذا صاحب اشبيلية استعان بالنصارى بالصليبيين على اخوانه اللامتونيين ولكن الله خذله والعياذ بالله وكان منه ما كان ووقع في يد على بن يوسف بن تاشفين الأمير الجليل وكان صاحب سلطان وكان قاسيا وشديد عليه ابن يوسف بن تاشفين فأفتى كثير من العلماء بردته ووجوب قتله وبعضهم افتاه أنه مازال مسلماً فعل هذا من باب ماذا ؟ أيها الإخوة ، من باب شفاء الضغائن والانتصارعلى من تكره – طبعا – الآن لا يقال مثلا في مسلم نصر غير مسلم على بعض المسلمين ممن يبغضهم لعصبية أو حزبية أو قبلية أو دولتية ” هذا من دولة وهذا من دولة ” تعرفوا نزاعات الدول العربية الآن إنه كافر ، لانستطيع أن نكفره ، لا نكفره بالمعونة بمجردها حتى يجتمع إلى معاونته الكفار على المسلمين ماذا ؟ حبه لدينهم وتفضيله دينهم على دين الإسلام أو حتى عدله به هذا كفر وخروج من الملة فمسأل التطفير بالذات مسألة ضييقة جدا جدا الأفضل لكل من أراد الخير لنفسه أن يبتعد عنها ويتجافى منها ، يتركها لمن ؟ للقضاة ، أيش دخل حتى المفتي فيها ؟ اتركها لقاض يقضي فيها -قاض- ومن ولي القضاء فقد ذبح بغير سكين ، إذن أيها الإخوة للأسف أدركنا الوقت ولابد أن نختم إذن هذه الآية من آل عمران والقيود كما قلت لكم القيود الأصل فيها للاحتراز وإن رجح فخر الرازي وغيره أن القيد هنا من دون المؤمنين قيد لا مفهوم له يعني خرج للواقع للحالة مثل قوله

أضعاف مضعفة ،

وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ

إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً

،هكذا قالوا هذا لا مفهوم له هذا قول الفخر الرازي

لكن نأتي إلى آيات المقام آيات الخطبة أيها الإخوة

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ

على كل حال واضح ان السياق كله يدل على ؟ان هؤلاء اليهود والنصارى لمذكورين كانوا ماذا؟ محاربين ، وطبعا هذا سورة المائدة ، سورة المائدة : من أواخر السور نزولا شأنها شأن التوبة ، من أواخرمعروف – سورة العقود – ، ومعروف – أيها الإخوة – ما كان بدر أصلا من يهود المدينة وما حولها إلى تلك السنين ومعروف ما كان من النصارى وقد قصصت عليكم في خطب آخرى أن النصارى كان لهم مصاولات مع المسلمين ربما بلغت تسع أو عشر ليس كما زعم بعضهم مرة واحدة ، يغر صحيح ولذلك الآيات تقول : فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم – في اليهود والنصارى الذين نهينا عن اتخاذهم أولياء ، قلنا إلى الآن ، نحن نرجح أن الولاية ” الموالاة ” بمعنى ماذا ؟ ابمعنى المحبة والنصرة ، تحبهم في قلبك وتنصرهم في الظاهر ، شئ خطير هذا ، خطير جدا جدا ، ولذلك الله يقول في سورة آل عمران :

فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً

إذن واضح أنها تجمع الأمرين وإلا النصرة بظاهرها ، لأ تجعل للإنسان بقية عصمة يعتصم بها بحبل الله ، لا تخرجه من ر^%^5 الإسلام ، لا تخرجه من دائرة الإسلام ، ولذلك السادة العلماء : ابن عطية في المحرر الوجيز ، كل المفسرين ال&^& ، ابن عاشور اضطروا لأن يقولوا وَمَن يَتَوَلَّهُم – في أول آية هنا في هذه السياق – وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ، إلى أن يتأول هذه اللفظة الجليلة لابد من تأولها ، الآية في ظاهرها فإنه كافر من تولى اليهود فهو يهودي ومن يتولى النصارى فهو نصرانى -هذا ظاهر الآية

وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ

قالوا هذه لابد من تأولها لماذا ؟ لإجماعهم ” أجمعت الأمة “خاصة أهل السنة والجماعة على أن الرضا بما دون الكفر ليس بكفر وهو في التغليظ والغلظ بحسبه والعياذ بالله ، أما إن رضى بالكفر فقد كفر ، هو لم يرض ، طيب الآية بتقول ايش وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ولذلك تأولوا هذه اللفظة أو هذا الموضع من الآية الجليلة بوجه من وجهين إما هذا وإما هذا ، وهذا الذي أرجحه ، هذا الذي انتهيت إليه ، الوجه الأول : أن يكون المراد بالولاية أيها الإخوة مطلق الولاية ولا اللاية المطلقة؟ لأ الولاية المطلقة وليس مطلق الولاية ، ما الفرق بينهما ؟ الولاية المطلقة : الكاملة ، التامة من جميع جناباتها ولا تكون ولاية مطلقة إلا إذا اجتمع فيها رضا القلب ومحبته مع المعونة ، وعلى فكرة رضا القلب ومحبته وحده يكفر به الإنسان فكيف لو جمع إليه ماذا؟ النصرة والمعونة الظاهرة – والعياذ بالله تبارك وتعالى – هذه ولاية مطلقة أما مطلق الولاية أي شئ منه يقال له ولاية ، لأ هذا لا يكفر به الإنسان .

يكفر بالولاية المطلقة فحملوا الولاية هنا ” أولياء” ومن يتولهم على ماذا ؟ الولاية المطلقة الكاملة بالأمرين معا ن قالوا هذا كافر وهذا كافر بلا شك كالمنافقين الذين كانوا مندسين مع رسول الله ولذلك صرحت آية النساء بأنهم فعلا شر حال من اكلفار ، طبعا لأنهم كانوا كافرين في الباطن ويحبون ظهور الكفار على المسلمين وظهور أعداء المسلمين على محمد وأشياعه عيله الصلاة وأفضل السلام ، وإما ، الوجه الثانى تأولوه بماذا ؟ بأنه من باب المجاز نوع من المبالغة ، تشديداً في الأمر كانه يقول من يفعل هذا عاد كانه واحد منهم ” كأنه ” واحد منهم يستحق ويستحق لكنه في الحقيقة ليس واحدا منهم ، على كل حال – الوقت أدركنا – اقرأوا السياق بطوله وسوف ترون إخواني وأخواتي أن السياق يدل على أن هؤلاء اليهود والنصارى الذين نهى المسلمون عن توليهم وموالاتهم كانوا محاربين والسياق كله في حرب

فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ

إذن حالة حرب هنا ، قتال ومصاولات ومجاولات ، الجو كله جو ماذا ؟ جو حربي ، آيات التولي الآخرى نفس الشئ ستجدون ما يدل فيها على هذا المعنى ، والله تبارك وتعالى يقول الحق وهو يهدي إلى السبيل ، أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم ، فاستغفروه .

الحمد لله ، الحمد لله الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون ويستجيب للذين امنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله والكافرون لهم عذاب شديد ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد ان محمد عبده ورسوله ، صلى الله تعالى عليه وعلى وآله الطيبين الطاهرين وصحابته المباركين وأتباعهم بإحسان إلى يوم الدين

إخواني وأخواتي إذا وضح وإذا صح وترجح أن المراد بالولاية والتولي دون أن نضطر إلى التفريق بين الموالاة والتولي كما فعل بعض العلماء النجديين ففرقوا بينهما ولست أدري إن كان لهم سلف في هذا أم ليس لهم سلف لكنها تفرقة يبدو أنها دائرة على ملاحظة أيضا موارد الآيات الكريمة و#$$ على كل حال قابلة للنظرفيها دون أن نضطر إلى هذا إذا ترجح لدينا أن هذا هو معنى الولاية او التولي أو الموالاة وعلى فكرة الإمام ابن الأثير الجزري – رحمة الله تعالى عليه – صاحب الموسوعة الكبيرة في تفسير ألفاظ الأحاديث الغريبة النهاية في غريب الأثر، أول ما ذكر في هذه المادة ذكر الولي ، قال من أسماء الله الناصر ، أول معنى من المعاني النصرة ، ولاية لها علاقة بالنصرة بالمعاونة بالمظاهرة فإن انضم إليها حب القلب انتهى ، من باب الدنو : تدنو من عقائدهم وتدنو من مصالحهم ، لأن الولي مصدر : الولي بمعنى الدنو والقرب ، قال عليه السلام كُل مما يليك ، مما هو قريب منك ، ليلني أولى الاحلام منكم والنهي -يقفوا خلفي في الصف الأول الألباء الفطناء الأذكياء العلماء ، نعم ، قالك تباعد بعد ولي ، المطر يعقب المطر، المطر يأتي بعد المطر بسرعة يقال له الولي ،لأنه يأتي بسرعة قريب منه ، العلامة الشوكاني عنده كتاب ماتع عظيم يشرح فيه حديث الولي ، من عاد لي ولي فقد بارزني بالحرب ، اسمه قطر الولي في حديث الولي ، الولي : هو المطر بعد المطر ، فهذا هو ، قريب ظاهر بحسه وقريب أيضاً بمعتقده وبطنه والعياذ بالله ، نعوذ بالله من الحور بعد الكور ثم يزعم أنه مسلم ويزعم أنه مؤمن ، لماذا ؟ هو منافق مندس ، والعياذ بالله ، لابد أن نكون واضحين

على كل حال إذا تبين أن هذا هو الراجح أو الأرجح بإذن الله تعالى أنا أقول لكم لسنا مضطرين حالة إذ أن نحمل الآيات التي نهت عن موالاة غير المسلمين مطلقة من غير قيد مثل قيد من دون المؤمنين على الآية التي أتت بالقيد وهذه هى القاعدة بشروطها طبعا – تعلمون الحالات الأربع – يحمل المطلق على المقيد لا نضطر إلى هذا لماذا طيب ؟ لأن الموالاة هذا معناها أصلاً : أن تنصر الكافرعلى المسلم حباً في دينه وحباً لنصرته على الإسلام وأهله والعياذ بالله ، طبعاً بلا شك هذا ينهى عنه دائماً وفي كل عقل فضلا عن كل نحلة وملة ودين ما في إنسان يخون أهله وأهل دينه وطائفته ثم يقال هذا متعايش ! هذا خائن ، والأجدر به والأليق أن يلتحق بمن أحبهم جهارا نهارا عيانا بيانا ولا يكون مدغولا مدسوسا في أناس يكذب عليهم ويختدعهم وبالعياذ بالله تبارك وتعالى

لكن ما دون هذه المعاني من حيث النسب – وأتيت بالديل – أو حب السبب ، أنا قد أحب كافرا أو غير مسلمي لسبب : سبب مصلحة دنيوية : جائز ، أحسن إلي أنا أحبه من هذه الحيثية ، والنبي قال من لا يشكر الناس لا يشكر الله ، والله قال

هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إِلاَّ الإِحْسَانُ

، طب وأكثر من هيك ، النبي بكى على ابي طالب أو لم يبكي وحزن حزنا شديداً عليه وعلى زوجه طبعا خديجة ، وسمى عام الحزن ، المشهور عند أهل السنة والجماعة أن ابا طالب مات ماذا ؟ مات مشركاً ، لماذا يحزن عليه ؟ لماذ كان يحبه ؟ كيف لا يحبه وهو عمه – هذا نسب – وكيف لا يحب عمه وقد حاطه وذب عنه وحامى عنه ودافع بكل ما يستطيع حتى قال فيما صح عنه صلى الله عليه وآله وسلم تسليما كثيرا ما نالتني قريش شيئا أكره – أي بشئ أكره – إلا بعد موت ابي طالب ، قال نالوا مني وفعلوا الأفاعيل بعد موته ، طبعا ، أكثر من هذا المطعم بن عدي الذي سعى في جماعة من فضلاء القرشيين المشركين كأبي البختري مثلا ، سعوا في نقد الصحيفة الظالمة – صحيفة المقاطعة – على أنه جمع إلأى هذا فضيلة اخرى وهى أنه وافق أن يدخل النبي في جواره منصرفهم من الطائف من ثقيف ، وخشى النبي أن تنال منه قريش شيئاُ يؤذيه ويكرهه فعرض نفسه على فلان وعلى فلان ، فأبوا ، قالوا نحن حلفاء ، والحليف لا يجير حتى اتي مطعم بن عدي قال له أدخل ودخل هو وأولاده في سلاحه وقال له أدخل يا محمد ، فدخل ، النبي لم ينسها له ولذلك قال كما في صحيح البخاري في أسارى بدر ، لو كان المطعم بن عدي حياً وكلمني في هؤلاء النتنة لوهبتهم له لتركتهم له ، أكثر من هذا -انتبهوا عاد -وهنا لابد أن يقف وقف هؤلاء المغالون من متنطعي المسلمين في باب الولاء والبراء والتشديد على الناس وتضييق ما وسع الله ، حسان بن ثابت يبكي مطعم بن عدي يبكيه ، لم يرثه فقط ، رثاه وبكاه ألا يا عين فأبكي -يقول – شئ عجيب لماذا تبكي ؟ قال نعم أبكي عليه ، أبكى على المطعم ، ولا واحد كافر كان مثله ، في مجده ولو كان المجد يخلد الدهر واحدا من الناس أبق اليوم مجده مطعما ، حتى هذا مما أخذ على حسان فيه نوع من الاعتياس ، يقول هذا رجل ماجد عظيم ، ولو خلد المجد أحدا من الناس لخلد مطعما مجده ، أبقي اليوم مطعما مجده – غلطنا فيها – مرة أخرى على كال حال ، إذن حسان يبكى على مطعم بن عدى والنبى في بدر رأى ورأى غيره من الصحابة ابا البختري في ظهرو المشركين يقاتل المسلمين ، فنهى عن قتله قال لا تنالوا من ابى البختري ، لا تقتلوه ، لماذا لا نقتله ؟! كافر مشرك جي يحارب ، ابو البختري سعى في نقض الصحيفة ، ابو البختري كان يتودد إلى النبي ، ابو البختري لم يبلغ النبي عنه شئ يكرهه منه ،كان أكف قريش عن رسول الله ، لايسبه لايطعن فيه ، ولكن كان كافر وظل مع الكفار، نهى النبي عن قتله في بدر ، هل رأيتم أخلاق رسول الله ؟ عظمة إنسانية رسول الله ؟ ! كافر به وبربه وبكتابه وبدينه وجاي تحاربني ولكن سأحفظ لك يدك مافيش كلمة ليس بعد الكفر ذنب ، أيوه في باب الكفر والإعتقاد لكن في باب الامحاسنة والمكافأة ، ولذلك من استعاذ بالله فاعيذوه ، ومن استجار بالله فأجيروه ومن أسدى إليكم يداً ، أو قال معروفاً فكافؤه ، فإن لم تجدوا ، فادعوا له حتى تعلموا أن قد كافئتموه ، هذا محمد صاحب الخلق العظيم وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ صلى الله على محمد وآل محمد .

اللهم علمنا عنك ، وفهمنا عنك ، اللهم علمنا ماينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وفقها ورشدا ، برحمتك يا أرحم الراحمين ، قنا الفتن ماظهر منها وما بطن ،اللهم إنا نسألك فعل الخيرات وترك المنكرات وحب المساكين وان تغفر لنا وترحمنا وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضنا إليك غير مفتونين ، برحمتك يا أرحم الراحمين ، اللهم ألصح ذات بين المسلمين اللهم ألف بين قلوبهم ، اللهم اهدهم سبل السلام وادرأ عنهم الفتن ما ظهر منها وما بطن برحمتك يا أرحم الراحمين

عباد الله:

إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ ,

وأقم الصلاة

Leave a reply

Your email address will not be published.

You may use these HTML tags and attributes:

<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

This is a demo store. Any orders placed through this store will not be honored or fulfilled.